حوكمة الشركات في مؤسسات التأمين الإيرانية: التحديات العملية وسبل تعزيز الفاعلية
أفادت إدارة العلاقات العامة في مركز بحوث التأمين بأن الدراسة تحلل العقبات العملية التي تواجه تطبيق حوكمة الشركات في مؤسسات التأمين الإيرانية، وذلك من خلال دراسة اللائحة رقم (93) الصادرة عن المجلس الأعلى للتأمين، والأدوات التنظيمية ذات الصلة، والمعايير الدولية المعمول بها في عدد من الدول المختارة، إلى جانب الاستفادة من آراء الخبراء والمتخصصين في القطاع.
الهياكل الرسمية لا تضمن الفاعلية التشغيلية
تشير نتائج البحث إلى أنه على الرغم من إرساء هياكل حوكمة الشركات واللجان ووحدات الرقابة بصورة رسمية، فإن الالتزام التنظيمي على مستوى الهياكل المؤسسية وحده لا يكفل تحقيق فاعلية حقيقية في الممارسة. ولا تزال هناك تحديات جوهرية تتعلق بالاستقلال المهني للجهات القائمة على الحوكمة، وجودة اتخاذ القرارات، والقدرات الرقابية، ومدى التأثير الفعلي الذي تمارسه أطر الحوكمة.
تضارب المتطلبات التنظيمية وتداخل الاختصاصات
واستناداً إلى النتائج الميدانية للتقرير، يُعد عدم الاتساق والتداخل بين اللوائح الصادرة عن هيئة التأمين المركزي في إيران (CII) ومنظمة الأوراق المالية والبورصة (SEO)، ولا سيما فيما يتعلق بشركات التأمين المدرجة في البورصة، أبرز التحديات التي حددتها الدراسة. كما رصدت الدراسة معوقات أخرى، من بينها تقادم بعض الأحكام التنظيمية، وندرة المؤشرات المعيارية لقياس فاعلية الحوكمة، والغموض في تفسير متطلبات الامتثال، وعدم كفاية التدريب التخصصي، فضلاً عن مواطن الضعف في الاستقلال التشغيلي لوحدات الرقابة الداخلية.
إصلاح الإطار التنظيمي وتعزيز استقلالية أجهزة الحوكمة
ولمعالجة أوجه القصور هذه، يقترح التقرير إجراء مراجعة شاملة للبنية التنظيمية، وتعزيز استقلالية مجالس الإدارة ووحدات الرقابة، وإعادة تصميم اللجان المتخصصة، ووضع إطار منهجي لتقييم فاعلية حوكمة الشركات. كما يطرح التقرير، بوصفها حلولاً أساسية، مواءمة المتطلبات التنظيمية مع حجم المؤسسة ودرجة تعقيد أنشطتها، إلى جانب إعداد تقارير سنوية موحدة بشأن حوكمة الشركات.
تنسيق مؤسسي وتطوير التدريب والرقابة القائمة على المخاطر
وتشمل التوصيات الإضافية للدراسة إنشاء آلية تنسيق دائمة بين هيئة التأمين المركزي في إيران ومنظمة الأوراق المالية والبورصة للحد من الاحتكاكات التنظيمية، وإعداد تعليمات تنفيذية تكميلية، وتعزيز التدريب والرقابة وفقاً للنهج القائم على المخاطر.
من الامتثال الشكلي إلى المساءلة والرقابة الفعلية
وتخلص الدراسة إلى أن تطوير حوكمة الشركات في قطاع التأمين يتطلب تجاوز مفهوم الامتثال الشكلي، والانتقال إلى ترسيخ المساءلة الفعلية، والرقابة المؤثرة، والإدارة المتينة للمخاطر. ويُعد هذا النهج ضرورياً للارتقاء بجودة اتخاذ القرارات، وتعزيز الملاءة المالية، وترسيخ ثقة الجمهور، ودعم استدامة القطاع.
الاطلاع على التقرير البحثي الكامل
يمكن للباحثين والمهتمين الاطلاع على التقرير البحثي الكامل ومراجعته من خلال زيارة الموقع الإلكتروني الرسمي لمركز بحوث التأمين.